السبت، 6 نوفمبر 2010

الاخطبوط بول وانتخاب رئيس عربي





اثبت الاخطبوط "بول" بانه بارع في توقع نتائج المباريات في المونديال 2010 فقد تنبأ قبل ايام بفوز المنتخب الألماني على المنتخب الانجليزي، فقد اختار محارة من وعاء عليه العلم الألمانى عوضا عن أخرى موضوعة فى وعاء آخر عليه العلم الإنجليزى عندما سئل عن رأيه فى المنتخب الذى سيفوز فى مباراة يوم أمس الأحد.

في الحقيقة جذبني موضوع الاخطبوط العزيز بول فبحثت عن سيرته الذاتية..وجدت بانه من مواليد انجلترا وانتقل للعيش في حديقة مائية في المانيا، ويعتبر شخصية مشهورة وتحترم اراؤه الدقيقة فعندما طلب منه توقع الفوز بين المانيا وانجلترا كان توقعه مذهلا، فقد سبح إلى الوعاء الألمانى فورا، ودخل إلى داخله وأحكم إغلاق الوعاء بالغطاء وهو بداخله، وايضا بسبب سجله الطويل في توقع نتائج الفرق الالمانية بشكل دقيق!! حيث جاءت بالفعل توقعات بول صحيحة بالنسبة لكل المباريات التى خاضها المنتخب الألمانى فى الدورة الحالية الجارية فى جنوب أفريقيا. وايضا سيرته الذاتية تقول بان توقعاته لحظوظ المنتخب الألمانى أثناء دورة كأس أوروبا الماضية التى جرت عام 2008 كانت صحيحة بنسبة 80 فى المائة!!


تخيلت لو ان العزيز بول استخدم للتوقع في بعض قضايانا العربية بما ان توقعاته دقيقة جدا وصادقة، فلو اخترنا على سبيل المثال لا الحصر بعض من هذه القضايا التي تضج بها مجتمعاتنا

توقع الفوز بين حماس وفتح!! واذا اردنا ان نكون اكثر دقة يمكن ان نعلمه لغتنا ليقول لنا لمن النصر!!
أو ان يتنبأ لنا بأمين عام لجامعة الدول العربية، ولنكن اكثر دقة معه فهو انجليزي التربية نطلب منه ان يتنبأ بالمكان الافضل لمقر جامعة الدول العربية!!
او نستخدمه في انتخاب رئيس عربي ..وحتى نكون اكثر دقة معه نوضح له سني او شيعي!!
والقائمة تطول في القضايا التي استعصى علينا حلها والتي يمكن للعزيز بول مساعدتنا بالتنبؤ بها مثل الصراع العربي الاسرائيلي، القضية اللبنانية، القضية العراقية، كسر حصار غزة...الخ.

واذا اثبت نجاحه معنا العزيز بول في القضايا العامة يمكن ان نبدأ باستخدامه في قضايا اكثر خصوصية مثل قيادة المرأة للسيارة في السعودية، جرائم الشرف في الاردن وسوريا، ارتداء المرأة للبنطلون في السودان...الخ.


ولدينا خياران هنا، اما ان نترك العزيز بول على ارض المانيا ليتنبأ بقضايانا العربية، او نقوم بنقله الى ارض عربية او لاكون اكثر دقة الى حوض مائي عربي!! ولكن هنا قد تبدأ الخلافات العربية العربية..لذلك سنعقد المؤتمرات والعديد من القمم وسنخرج بقرار تاريخي بانه سيتم نقله الى جامعة الدول العربية بالرغم من عدم موافقة جميع الدول الاعضاء!!

والسؤال هنا حتى نستطيع ان نستكمل عملية التخيل بنجاح: عند نقله الى جامعة الدول العربية هل ستتحكم بتوقعاته خصائص كل بلد عربي وعاداته وتقاليده؟ فهناك مجتمع عربي له خصوصية ومجتمع اخر منفتح و اخر محافظ.. والخ، وهناك مجتمع يحكمه قانون الطوارئ وآخر هيئة الامر بالمعروف...الخ. ام سيبقى العزيز بول ملتزما برؤيته وفكره الذي نشأ عليه!!

أخيرا وهو الاهم وحسب ما ذكر في سيرته الذاتية بانه اصبح شخصية مشهورة وتحترم اراؤه، أي ان انجلترا لم تغضب لتوقعاته، فلم تقم بمنعه من الدخول الى اراضيها، فهي لم تهتم حتى ان تسأل عن ديانته فقد يكون له جذور يهودية!! ولا تدري لاي طائفة ينتمي!!
والاهم من ذلك كله لم تقم انجلترا بالتعاون مع جهات معينة بنسفه هو وحوضه المائي..ليكون عبرة لمن لا يعتبر!!!

هل سيستطيع العزيز بول التنبؤ بقضايانا؟ وان فعل هل سنتركه سليما ام سنجعله عبرة لمن لا يعتبر؟؟















الجمعة، 5 نوفمبر 2010

نصر أبو زيد باحثاً لا كافراً



لا أستغرب الصدمة التي حلت علينا برحيل د. نصر حامد أبو زيد، هذه من طباعنا الاصيلة فإذا لم نصدم فنحن بالتأكيد لم نعد عرباً!!

نبث أخبار رحيله على المحطات التلفزيونية ونستخدم أرشيفنا التلفزيوني فنعيد بث كل مقابلاته وكلامه وأفكاره..ولكن مع الفارق أننا الآن ندقق بكلامه ونفكر بما طرحه!! والغريب أن المحطات التلفزيونية والصحف لم تعد خائفة من الحديث حول قضيته الجدلية التي على أثرها رحل عن مصر الى غربته القسرية في هولندا!!

لماذا لم يكثف الإعلام  حملته الإعلامية حول أبو زيد عندما تم تكفيره وتفريقه عن زوجته!! هل كان سيحدث فرقا؟ نعم وبكل تأكيد..ألم يستطع هذا الإعلام ذاته بأن يجذب المشاهدين حوله طيلة أيام المونديال!! ألم ينجح في أن يشحن المشاهدين كل وفريقه!! ألم يعد العدة لإستقبال المونديال!! والترويج لكل فريق ولكل لاعب وكم هدفاً سجل وكم قطعة لحم تناول وكم نفس تنفس أيام المونديال!! ألم ينجح هذا الإعلام ذاته أن يجعلنا نحفظ عن ظهر قلب أسماء اللاعبين بالرغم من عدم إنتمائهم الى القبيلة العربية!! أين كان هذا الإعلام عند تكفير أبو زيد؟ لماذا لم يهتم بعودته الى وطنه؟ لماذا نسيه في غربته القسرية ونسي أهمية فكره؟


إن غداً لناظره قريب..سنرى إسم إبو زيد على أحد شوارع  الدول العربية أو على ميدان أو سيقيم أي معرض كتاب قادم إحتفالية له!!

الآن نبحث عن كتبه وأبحاثه فهي اصبحت مهمة.. وحتى من قام بتكفيره نفى ذلك جملة وتفصيلا!! إذا كان الاستاذ عبد الصبور شاهين لم يكفره ولا يقبل مبدأ التكفير على حد قوله لماذا لم يقف في ذلك الوقت بوجه من كفره؟ لماذا لم يعلو صوته ويرفض التكفير آنذاك!!

الآن سترتفع مبيعات كتب أبو زيد ولا أستبعد أبداً أن تمتلئ واجهات دور النشر بكتبه وأن تتم ترجمتها الى جميع لغات العالم دون الخوف من مساءلة من جهة دينية أو سياسية فنحن من أكفأ الشعوب التي تقتات على جثث مواطنيها!!


نعم مواطن..د. نصر حامد أبو زيد مواطن عادي.. مخلص لعمله الفكري والثقافي، فكل مواطن مخلص لعمله سيتعرض للمتاعب وهذا ما حدث معه على حد تعبيره، لانه مثقف ومفكر وباحث مخلص لعمله فقد تعرض للمتاعب!! فهو يعتبر أن الإخلاص للعمل نوع من المواطنة في ظل شعوب تفقتد للمواطنة الحقيقية وتعيش في مواطنة شكلية!!

"العقل والنقد" ينظر اليهما شذراً في القبيلة العربية..اجتهد ابو زيد واستخدم العقل في أبحاثه..كان بالإمكان أن يتراجع عما طرحه فيما بعد بحثاً لا خوفاً إذا كنا استخدمنا معه أسلوب موضوعي في مناقشة الأفكار.. ولكن بما أننا مقتنعون بأننا مسلمون وأننا كعرب أصل الإسلام ومع ذلك لا نعرف أي شئ عن الفكر الإسلامي خارج البلاد العربية فبالتأكيد سنلجم عقل أي باحث أو مفكر على حد تعبيره!!


salwalubani@hotmail.com

المحتوى العربي..إرهابي ومبتذل!!


سلوى اللوباني

كيف تتعاملين بعد طلاقك مع الكبت الجنسي؟ هل تدخن الحشيش؟ هل تؤدي الصلوات الخمس؟ ما رأيك بفريضة الحج؟ هل تقبلين إرتداء المايوه في فيلم؟ وغيرها من الأسئلة السخيفة والمبتذلة التي طرحت في العديد من البرامج الحوارية في رمضان. أسئلة متخصصة فقط في التدين والجنس والحياة الشخصية لأي ضيف!! لماذا لا نناقش الضيف في أعماله الفنية أو الثقافية؟ لماذا لا نناقشه في العلم، في الأدب، في حياتنا الاجتماعية والسياسية؟ أسئلة نوجهها لمعدين ومقدمين هذه البرامج!!

البرامج الحوارية في رمضان الحالي فاق عددها على عدد الإعلانات التي تبث خلال المسلسلات، على كل محطة هناك أكثر من برنامج حواري، الوجوه مكررة والأسئلة مستهلكة جدا. من يقوم بإعداد هذه البرامج ويكتب المحتوى لها شخص يعتقد بأن المشاهد العربي من المريخ! أو إنه يقبع في مستشفى للمجانين! أو انه فاقد للذاكرة! هدف محتوى معظم هذه البرامج تحقيق السبق التلفزيوني أو الخبطة الإعلامية ولكن للأسف هذه الخبطة تعود لتقع على رؤوس معدي ومقدمي مثل هذه البرامج!! فالمشاهد العربي واع وليس بمتخلف كما يعتقدون ولا هو بعيد عما يجري من حوله..بل هم البعيدون كل البعد عن واقع الحياة ومتغيراته..لأكثر من خمس سنوات تتكرر ذات الأسئلة على الضيوف مع تكرار الضيف في كل برنامج وفي كل سنة!! أليس هذا إفلاسا فكريا.. أليس هذا إستسهالا في إعداد وتقديم البرامج! أليس هذا تلاعبا بعقولنا!!

  يستخدمون الجنس والدين والطائفية لتحقيق النسبة الأعلى للمشاهدة حتى تخرج علينا الصحف بعد شهر رمضان لتلعب بعقولنا أكثر.. بأن المحطة الفلانية حققت أعلى نسبة مشاهدة، وأن البرنامج الفلاني حقق سبقا تاريخيا، وبعدها نسمع عن سيل الجوائز التي انعمت على بعض البرامج التي تم منحها من مهرجانات عشوائية!!

عندما يتطرق الإعلامي ويتشدد بأن يوجه أسئلة الى الضيف حول ارائه الدينية والجنسية أكثر ما يوجه له أسئلة عن أعماله الثقافية أو الفنية أو إنجازاته الإنسانية.. فهذا الإعلام بالتحديد يعد أحد أعمدة الإرهاب في العالم!!  فلولاهم لما سمعنا بهذه الآراء الدينية أو الجنسية!! إعلام يروج للفتنة بكل أشكالها باسلوب مبتذل تحت غطاء المحتوى! ولكن ما دام هناك من يبحث عن أي طريقة للإسترزاق.. ويريد بالقوة أن يصنع لنفسه مقعداً في سجل الإعلام الإرهابي.. فالبتأكيد لا مانع من إستباحة أي ضيف ومشاهد تحت غطاء محتوى الدين أو الجنس!!

وهؤلاء الأشخاص أنفسهم ستقرأ لهم مقالات وتسمع لهم تصريحات فيما بعد يتساؤلون فيها: لماذا نعود إلى الخلف؟ لماذا لم نقدم للبشرية أي إنجاز منذ عشرات السنين!! ولماذا لا يوجد لنا مكان ثابت على خريطة الإنسانية!!

salwalubani@hotmail.com