السبت، 29 ديسمبر 2012

الدنيا ربيع..والجو بديع!




ونحن على أبواب العام الجديد استرجعت الأحداث التي مرت علينا وفي مجملها صعبة جدا..وتحديدا ما يسمى بالربيع العربي!


سنتان من هذا الربيع الذي إبتلع في طريقه رجالا ونساء شيبا وشبابا. سنتان ومعظمنا يشجع هذا الموسم الربيعي، نسعد لسقوط حاكم آملين بمستقبل أفضل، نعلق، نحلل ونكتب، نشاهد ونستنكر!

ولكن حتى الآن حصيلة هذا الربيع الالاف من الشهداء، وأطفال لاجئين يعانون البرد والجوع على حدود الأوطان، وشعوب منقسمة، وإقتصاد آيل للسقوط، وإتهامات بالتخوين والعمالة، ومزايدين في الدين وآخرين مزايدين في الوطنية!


وأعداد كبيرة بحاجة الى إعادة تأهيل للتأقلم مع الوطن الأفضل إن أتى عاجلا أم آجلا، فالربيع كان كريما معنا بالخرطوش، والقنابل المسيلة للدموع، والرصاص، والدبابات، ودوي الإنفجارات والتهجير، والمشوهين نفسيا وجسديا!

 كثير منا لم  يفقد عزيزا، لم تتهدم جدران منزله فوق رأسه، لم يفقد عمله، كثير منا ما زال يعيش حياته، ولكن ما هو شعور الأمهات ونحن على أبواب العام الجديد، اللاتي فقدن أولادهن من أجل أملنا في أوطان عربية أفضل؟ وماذا يعني العام الجديد للطفل اللاجئ؟ وماذا سيفعل الرجل الذي فقد قوت يومه؟


وعندما يصل بعون الله الوطن الأفضل..هل سيتذكر أم الشهيد والشهيد؟ هل سيقدم التعويضات المادية والمعنوية؟ هل سيضعهم في مكانتهم التي تليق بهم لما قدموه من تضحيات من أجل وصوله؟


أم سيتم تسجيلهم كأرقام وإحصائيات في كتب تاريخ الوطن، ويكتفي بأن يقدم لهم أغنية "الدنيا ربيع..والجو بديع..قفلي على كل المواضيع"..وتتزين  الكتب بأسماء من زايدوا عليهم بالدين أو بالوطنية؟

سلوى اللوباني
18 ديسمبر 2012
وكالة اخبار المرأة

ليست هناك تعليقات: