الاثنين، 17 ديسمبر 2012

أمي صنعتني!




صرحت "عزة الجرف" النائبة السابقة عن حزب الحرية والعدالة، وعضو الجمعية التأسيسية لدستور مصر: "أن الدور الأول للمرأة في مصر هو داخل الأسرة كزوجة وأم، ويأتي العمل والسياسة في المرتبة الثانية، موضحة أن المرأة هي المسؤولة عن تربية الأجيال، وهذا يعني أن مستقبل مصر في أيدينا"

لا أحد ينكر على المرأة هذا الدور، ولكن عندما تقول مستقبل مصر في أيدي المرأة، يجب أن نتوقف لنتساءل من هي هذه المرأة؟ ما هي طريقة تفكيرها؟ ومدى وعيها بأهمية تطور المجتمع؟ هل هي التي تنادي بختان الإناث بأنه سترة للفتاة؟ أو بأهمية زواج القاصرات حتى لا نحرمهن من مشاعر الأمومة كما صرحت "الجرف" سابقا!! أم المرأة (مربية الأجيال) التي تكافح من أجل تجريم ختان الإناث ومنع زواج القاصرات؟

أم التي تنتقد وضع المرأة في الدستور الجديد، على حد تعبير "الجرف": لا يصح أن نقول وضع المرأة في الدستور، لكن لدينا حقوق للمواطن المصري، فالجميع سواء في الحقوق"، أم المرأة التي ساهمت في إقرار الدستور الجديد عام 1956 الذي تضمن حق المراة في الإنتخاب والترشح!

أم التي تطالب بجلوس المرأة في البيت؟ أو التي بالرغم من جلوسها في البيت ساندت قضية التعليم في سبيل النهوض بالمجتمع فتبرعت لإقامة أول جامعة في العالم العربي وهي جامعة القاهرة!


أعتقد هناك فرق شاسع وشتان بينهما، امرأة تدفع بالمجتمع الى الوراء واخرى الى الأمام، امرأة تدعو الى تظليم العقل واخرى الى تنويره! هذا التنوير الذي بدوره سينعكس على أولادها وعلى الأجيال والمجتمع بشكل عام.


عندما يبلغ عدد النساء المصريات العاملات في المجال الديبلوماسي 143 امرأة عام 1998، وعندما يتم تعيين تهاني الجبالي أول قاضية مصرية عام 2000، ويتم تعيين أول مأذونة شرعية وتعيين أول عمدة امرأة مسيحية بمحافظة أسيوط عام 2008، وتعيين أول رئيس جامعة امرأة بجامعة الإسكندرية عام 2009...يجب أن نرفع القبعة لأمهاتهن (مربيات الأجيال)!



عندما قال "اديسون" (أمي صنعتني) الذي يعد رابع مخترع أكثر انتاجا في التاريخ، فقد اخترع العديد من الأجهزة التي كان لها أثرا كبيرا على البشرية حول العالم ومنها المصباح الكهربائي..يجب أن نفهم بأن والدته كانت تملك عقلا وفكرا تنويريا.


سلوى اللوباني
وكالة اخبار المرأة
20 نوفمبر 2012

ليست هناك تعليقات: