اثبت الاخطبوط "بول" بانه بارع في توقع نتائج المباريات في المونديال 2010 فقد تنبأ قبل ايام بفوز المنتخب الألماني على المنتخب الانجليزي، فقد اختار محارة من وعاء عليه العلم الألمانى عوضا عن أخرى موضوعة فى وعاء آخر عليه العلم الإنجليزى عندما سئل عن رأيه فى المنتخب الذى سيفوز فى مباراة يوم أمس الأحد.
في الحقيقة جذبني موضوع الاخطبوط العزيز بول فبحثت عن سيرته الذاتية..وجدت بانه من مواليد انجلترا وانتقل للعيش في حديقة مائية في المانيا، ويعتبر شخصية مشهورة وتحترم اراؤه الدقيقة فعندما طلب منه توقع الفوز بين المانيا وانجلترا كان توقعه مذهلا، فقد سبح إلى الوعاء الألمانى فورا، ودخل إلى داخله وأحكم إغلاق الوعاء بالغطاء وهو بداخله، وايضا بسبب سجله الطويل في توقع نتائج الفرق الالمانية بشكل دقيق!! حيث جاءت بالفعل توقعات بول صحيحة بالنسبة لكل المباريات التى خاضها المنتخب الألمانى فى الدورة الحالية الجارية فى جنوب أفريقيا. وايضا سيرته الذاتية تقول بان توقعاته لحظوظ المنتخب الألمانى أثناء دورة كأس أوروبا الماضية التى جرت عام 2008 كانت صحيحة بنسبة 80 فى المائة!!
تخيلت لو ان العزيز بول استخدم للتوقع في بعض قضايانا العربية بما ان توقعاته دقيقة جدا وصادقة، فلو اخترنا على سبيل المثال لا الحصر بعض من هذه القضايا التي تضج بها مجتمعاتنا
توقع الفوز بين حماس وفتح!! واذا اردنا ان نكون اكثر دقة يمكن ان نعلمه لغتنا ليقول لنا لمن النصر!!
أو ان يتنبأ لنا بأمين عام لجامعة الدول العربية، ولنكن اكثر دقة معه فهو انجليزي التربية نطلب منه ان يتنبأ بالمكان الافضل لمقر جامعة الدول العربية!!
او نستخدمه في انتخاب رئيس عربي ..وحتى نكون اكثر دقة معه نوضح له سني او شيعي!!
والقائمة تطول في القضايا التي استعصى علينا حلها والتي يمكن للعزيز بول مساعدتنا بالتنبؤ بها مثل الصراع العربي الاسرائيلي، القضية اللبنانية، القضية العراقية، كسر حصار غزة...الخ.
واذا اثبت نجاحه معنا العزيز بول في القضايا العامة يمكن ان نبدأ باستخدامه في قضايا اكثر خصوصية مثل قيادة المرأة للسيارة في السعودية، جرائم الشرف في الاردن وسوريا، ارتداء المرأة للبنطلون في السودان...الخ.
ولدينا خياران هنا، اما ان نترك العزيز بول على ارض المانيا ليتنبأ بقضايانا العربية، او نقوم بنقله الى ارض عربية او لاكون اكثر دقة الى حوض مائي عربي!! ولكن هنا قد تبدأ الخلافات العربية العربية..لذلك سنعقد المؤتمرات والعديد من القمم وسنخرج بقرار تاريخي بانه سيتم نقله الى جامعة الدول العربية بالرغم من عدم موافقة جميع الدول الاعضاء!!
والسؤال هنا حتى نستطيع ان نستكمل عملية التخيل بنجاح: عند نقله الى جامعة الدول العربية هل ستتحكم بتوقعاته خصائص كل بلد عربي وعاداته وتقاليده؟ فهناك مجتمع عربي له خصوصية ومجتمع اخر منفتح و اخر محافظ.. والخ، وهناك مجتمع يحكمه قانون الطوارئ وآخر هيئة الامر بالمعروف...الخ. ام سيبقى العزيز بول ملتزما برؤيته وفكره الذي نشأ عليه!!
أخيرا وهو الاهم وحسب ما ذكر في سيرته الذاتية بانه اصبح شخصية مشهورة وتحترم اراؤه، أي ان انجلترا لم تغضب لتوقعاته، فلم تقم بمنعه من الدخول الى اراضيها، فهي لم تهتم حتى ان تسأل عن ديانته فقد يكون له جذور يهودية!! ولا تدري لاي طائفة ينتمي!!
والاهم من ذلك كله لم تقم انجلترا بالتعاون مع جهات معينة بنسفه هو وحوضه المائي..ليكون عبرة لمن لا يعتبر!!!
هل سيستطيع العزيز بول التنبؤ بقضايانا؟ وان فعل هل سنتركه سليما ام سنجعله عبرة لمن لا يعتبر؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق