الخميس، 27 سبتمبر 2012

بصمة الحياة!


هناك أشخاص خلدهم التاريخ لأنهم تركوا بصمة مميزة في الحياة!
 كل منهم أو منهن لهم حلم سعوا لتحقيقه، وحققوه حتى بقي اسمهم حيا الى اليوم.
ولكن لا تعني البصمة دوما أن تكون صاحب إختراع أو إكتشاف كبير..
فالمدرس له بصمته، و المزارع، وحتى عامل النظافة.
كل إنسان إذا أخلص في مجاله سيترك بصمة تضئ روحه ومن حوله، ويتذكرها ويستفيد منها الآخرين.
بنظري فإن أجمل بصمات الحياة هي.. الأمومة!
هذه البصمة ترافقك طوال حياتك، تنعكس على شخصيتك, أعمالك, مواقفك.
وبمناسبة يوم المرأة العالمي, نهنئ كل أم وأيضا كل أب.
لأن وجودهما معا لا ينفصل، فمنذ الأزل هما يكملان بعضهما البعض.
ومعا يحفران أجمل بصمة في ذاكرة الحياة.
و يبقى السؤال..
ما هي البصمة التي تحب أن تصنعها في ذاكرة حياتك؟
مجلة ماي مول

هل وراء كل رجل أنيق..إمرأة؟



أجري إستطلاع مؤخرا بين مجموعة من السيدات والرجال بعنوان "هل مظهر الزوج من مسئوليات الزوجة"؟ ومن الأسئلة التي تتضمنها الإستطلاع ما إذا كان الزوج مرحبا بتدخل زوجته في ملابسه أم يجد حرجا في ذلك؟ كانت أغلبية إجابات الرجال أن ذلك لا يشكل حرجا أبدا بل يعتبره الرجل مشاركة وإهتمام من الزوجة، فأحيانا الرجل لا يعلم كيف يختار ما يناسبه فلا حرج أن يطلب مساعدة زوجته إذا كان يثق في ذوقها وأناقتها، فهي بدورها لن تجامله في مظهره وخاصة في المناسبات العامة أو الهامة، فأي رجل يريد أن يبدو أنيقا جذابا في نظر جميع الناس وتحديدا السيدات!

أما السيدات فاعتبرن أن عدم ظهور الرجل بمظهر أنيق هو دليل على إهمال الزوجة، فكيف يمكن لزوجة أن تترك زوجها يخرج من المنزل والقميص لا يناسب ربطة العنق، أو لم يحلق ذقنه وغيرها من الأمور لأن وراء كل رجل أنيق إمرأة! وهناك رأي آخر لبعض السيدات في الإستطلاع بأن على الزوجة عدم المبالغة في الإهتمام بمظهر زوجها وأناقته لأن ذلك يجعله جذابا في نظر السيدات ومحط أنظارهن،  لذلك من الأفضل أن لا تقدم له النصيحة الجيدة بل على العكس أن تنصحه بما يجعل مظهره منفرا أو غير أنيق!

ذكرني هذا الإستطلاع  بمشادة مضحكة تتكرر شبه يوميا بين زوجان من الأصدقاء حول مظهر الزوج، الرجل أكاديمي علمي بحت بالنسبة له جميع الألوان أخوة! فهم من نفس الدائرة وأن أي لون هو نتيجة خلط لونان أو أكثر سويا، إذن جميع الألوان تتناسب مع بعضها البعض، بالنسبة له اللون الأحمر هو البني والعكس صحيح، والأزرق والأصفر والأخضر ذات اللون! وغيرها من الخلطات العجيبة!! وبعد مشادة طويلة يصر أن يرتدي بناء على ذوقه الخاص في تناسب الألوان!! ولكن قبل خروجه من المنزل بدقائق يعود ليبدل ملابسه بناء على رأي زوجته قائلا: أتأثر برأيها وإن لم أكن مقتنع به علميا..لكني أثق بإهتمامها بي وبمظهري..فلا مانع من مراضاة خاطرها!!
مجلة ماي مول



كوني نفسك..ولا تتجملي





في حلقة حوارية تلفزيونية اجتمعت مع عدة أشخاص لمناقشة العلاقة بين الرجل والمرأة، فريق الرجال كان أكثر وضوحا وتعبيرا عن مشاعرهم أما بعض السيدات اللاتي شاركن في الحوار فكن غير واضحات، مترددين بآرائهن وكأنهن ينتظرن سماع رأي الرجل وبناء عليه يقدمن رأيهن.

دائما نتهم الرجل العربي بالإزدواجية.. ولكن أيضا هناك إزدواجية لدى المرأة العربية..كيف تطالب المرأة المساواة بالرجل في جميع المنتديات وتطالب وتصر على تواجدها في جميع قطاعات المجتمع وفي جميع مسؤوليات الحياة من منطلق بأنها تريد إثبات ذاتها وخلق كيان مؤثر لها جدير بالإحترام وفي ذات الوقت لا تزال تطبق آراء بعض الرجال..فتقوم بتمثيل دور المرأة الغبية اذا كان الرجل لا يحب المرأة الذكية، عليها أن تمثل بأنها ضعيفة اذا كان الرجل لا يحب المرأة القوية، وغيرها من الآراء المتعلقة بالمشاعر وبالشكل وبالملابس التي تجعلها في خانة أنصاف النساء!!

كثير من هذه الآراء يدفع المرأة الى التمثيل ولعب دور بعيد عن شخصيتها وذاتها الحقيقية، تعيش بإزداوجية حتى تنال رضا الرجل وتحكم السيطرة عليه..ولكنها سيطرة مؤقتة!

إذا كان هناك فئة معينة من الرجال يطالبون بهذه الصفات إذا.. ونعم الإختيار للطرفان، ولكن بالتاكيد هناك فئة من الرجال تقدر المرأة الحقيقية التي تمارس وتجسد شخصيتها كما هي بضعفها وبقوتها بسلبياتها وإيجابياتها دون أي تمثيل أو رتوش أو تجميل، فالرجل الحقيقي بالنهاية يبحث عن شريكة وليس عن جارية..لذلك ببساطة كوني نفسك ولا تتجملي حتى لا تضطري اللجوء الى البحث عن طبيب نفسي وليس عن شريك في النهاية!

مجلة ماي مول


فيتامينات المرأة تصنع رجالا




قد لا يكون هذا اللقب بعيداً عن المرأة العربية، فتاريخها يحدثنا عن كثير من النماذج والشخصيات العربية الذين أثروا وبرزوا في الحياة على المستوى المحلي والدولي، بالرغم من أن هناك كثير من الأقاويل بأن المرأة العربية الحالية لم تعد تربي أو تصنع رجالا! بسبب تغير القيم والعادات ودخول العولمة إلى حياتنا في شتى المجالات! ولكن لفت نظري دور المرأة الغربية خلال قراءاتي مؤخراً لسير ذاتية لشخصيات سياسية وإقتصادية، منهم "باراك أوباما" في كتابه "أحلام من أبي" ومشكلته منذ صغره للخروج من فوضى ليست من صنعه وهي فوضى العرق والإرث، وكذلك سيرة إقتصادي كبير "جاك ويلش" الذي قضى 41 عاما في شركة جنرال إلكتريك، منهم 20 عاماً رئيساً للشركة، وغيرهم. فطالما سمعنا بأن المرأة الغربية تتحلى بنوع من الأنانية وخالية من الحنان والعاطفة نوعاً ما. وبغض النظر عن إتفاقنا أو إختلافنا مع هذه الشخصيات إلا أنها نجحت في حياتها ووصلت الى هدفها وإذا عدنا إلى السبب فكانت المرأة أو الأم تحديداً هي الدينامو الأساسي في نجاحهم من خلال إحتواءها بحنانها وحكمتها.
فطريق الحياة ليس مفروشاً بالورود دوماً فهناك نجاح وإخفاق، فرح وحزن، وفي كثير من الأحيان يتملكنا اليأس وتصبح الخطوة ثقيلة جداً، كثير من الأبناء قد ينحرفون عن الطريق السوي إذا لم يحصلوا على جرعات من الحنان والحب والحكمة. نعم هذه فيتامينات قوية المفعول كفيلة بأن تذيب أقسى المشاعر، وترفع معنويات أي إنسان، وتهون أكثر الأمراض والمشاكل صعوبة في الحياة.
والدة باراك أوباما كان لها الأثر الكبير في تشكيل شخصيته، لم تتركه وحيداً بعد رحيل الأب، الذي لم يراه إلا مرة واحدة في حياته، كان من الممكن أن ينحرف، أو يتطرف أيضا بسبب التمييز العنصري فوالده إفريقي ووالدته أمريكية! فصوتها ولمسة يدها كانا يمثلان لأوباما الآمان" على حد تعبيره. ركزت جهودها على تثقيفه وأمدته بالكثير من الكتب،  حتى في عامه الدراسي الأخير في هاواي عندما لجأ الى نشوة المخدرات لأنه كان يبحث عن أي شئ يمكنه أن يبعد عن ذهنه تلك الأسئلة المتعلقة بهويته، لم تيأس والدته بل كانت تتابعه وتحثه على الإهتمام بمستقبله وتذكره بأن الحظ لن يطرق بابه إذا لم يجتهد. والأهم من ذلك كله أنها حافظت على الصورة الأبوية في ذاكرته بالرغم من إنفصالها عن والده، وأيضاً لم تحاول فصله عن عائلته في كينيا بل كانت تمده بمعلومات عنها وعن تاريخها.

أما والدة الإقتصادي "جاك ويلش" الآتي من بيئة كادحة  كانت أكثر شخص أثر في حياته، فكما ذكر في سيرته أن الكثير من معتقداته الإدارية كالتنافس القاسي من أجل الفوز، ومواجهة الواقع، وتحفيز الناس ووضع الاهداف، ومتابعة العاملين معه بلا هوادة للتأكد من أنهم أنجزوا ما يقومون به من عمل، كل تلك الصفات والخصائص تعود جذورها الى والدته. بالإضافة الى أنها قدمت له أعظم هدية فريدة في حياته وهي الثقة بالنفس، هذه الصفة التي كان يحاول بناءها في نفسه وفي نفس كل عضو تنفيذي يعمل معه، بالرغم من أنه نشأ يعاني من إعاقة كلامية "تأتأة في الكلام" لا تفارقه ولكن والدته أقنعته بأنه يمكن أن يكون ما يرغب أن يكون!

لم يولد كل واحد فينا وبفمه ملعقة من ذهب، ولكن هنيئاً لمن ولد ولديه أطنان من فيتامينات الحنان والحب والحكمة من حوله!


مجلة ماي مول