الاثنين، 20 ديسمبر 2010

حرام ثم حرام..الدين في المدرسة


حرام ثم حرام..الدين في المدرسة


حرام، ربنا يُحطك في النار، الجنة فيها شوكولاته وألعاب، سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام يسمع كل ما تقوله! هذه العبارات تصدر عن مدرس مادة الدين في المدرسة لأطفال في سن 7 سنوات!!

لماذا يجب أن اغرس في طفل عمره 7 سنوات كلمة حرام؟ حتى بات طفلي دائم السؤال لي..هل ما أفعله في الموضوع الفلاني حرام؟ هل إذا قلت الكلمة الفلانية حرام؟

وأصبح بالنسبة لطفل في هذا السن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام شخصية خارقة القوى (كسوبرمان وبات مان)، لأن المدرس أخبره بأن سيدنا محمد يسمعه كلما ذكر إسم سيدنا محمد!! فسؤال طفلي الدائم لي كيف يستطيع أن يسمعنا سيدنا محمد؟ وهل يسمع إسمه فقط أم ما أتحدث به بين أصدقائي؟!

والمؤلم أكثر أن طفل بهذا السن أصبح يفكر بالموت كثيراً! ويسأل متى سيموت؟ لانه يريد أن يذهب الى الجنة فهي مليئة بالألعاب والشوكولاته كما أخبره مدرس مادة الدين في المدرسة!! ولكن لن يدخل الى الجنة إذا كانت أفعاله حرام..وكل حرام أو خطأ يا ماما مكتوب على يدي الشمال، أما الأمور الجيدة فهي مكتوبة على يدي اليمين!! ثم يبادرني بالسؤال أنا لا أرى شيئاً مكتوب على يدي؟ هل يُكتب تحت جلدي أم أين؟ وكيف يستطيع أحد أن يكتب على يدي ولا أشعر أو أرى ذلك؟؟ وهل يستخدم قلم رصاص أو قلم ألوان؟

يقول البعض هي مجرد تساؤلات طفل.. نعم ولكن نحن من يقود ويوجه هذه التساؤلات بما نغرسه في عقولهم.

أليس من الأفضل أن أعلم الطفل وأخبره عن مسيرة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام.. مسيرة دعا فيها الى التسامح والخير ليتعلم الطفل منها.. قبل أن أعلمه بأنك كلما ذكرت إسم سيدنا محمد سيسمعك ويحبك!!

أليس من الأفضل قبل أن أعلم الطفل أن الحسنات تُكتب على اليد اليمنى والسيئات تُكتب على اليد اليسرى أن أعلمه الأخلاقيات التي يجب أن نتعامل بها!!

اليس من الأفضل قبل أن أشغل عقل الطفل بالجنة والنار وما فيهما أن أشغل عقله بتنمية مواهبه من رسم أو رياضيات أو تعبير، أو حتى تحسين مستواه في أي مادة دراسية!!

أليس من الأفضل قبل أن يحفظ الطفل سورة الفاتحة ان يفهم معنى كل آية فيها!!

من الإشاعات التي اُطلقت على الرئيس الراحل "جمال عبد الناصر" بأنه ألغى مادة الدين من المناهج الدراسية في عهده، واتهموه بالكفر والإلحاد!! بغض النظر عن صحة هذه الإشاعة إلا انني أرى أنه قد يكون قراراً صائباً إذا كان هذا ما يُغرس في عقول أطفالنا اليوم عن الدين..وتصبح مسؤولية الأهل تدريس مادة الدين لطفلهم..وهو الأفضل!

salwalubani@hotmail.com


هناك 3 تعليقات:

Unknown يقول...

كلامك جميل لكن ما هي الخطوات العملية لحل المشكلة؟ مقترحاتك صحيحة و هي التي يجب أن ي}خذ بها من قبل المدرسين، لكن ما الاجراء للوصول الى ذلك؟؟

السؤال الذي يحيرني: لماذا يقوم المدرسين باتخاذ هذا النهج في المدارس، اعتقد و الله اعلم ﻷن المدرس نفسه لا يعرف سيرة الرسول الكريم أو لا يعرف كيف يوص السيرة العطرة للطلاب. و طبعا كل المسؤولية على من يعيين هؤلاء المدرسين

salwa lubani يقول...

العزيز خالد
اشكرك جدا على اهتمامك بالموضوع، قد تكون هذه الطريقة الاسهل بالنسبة لهم بدل القراءة والبحث وتحفيز الطالب على البحث حتى يناقشهم! فترهيبهم اسهل الطرق.دمت بخير

warda en rose يقول...

مساء الخير استاذة سلوى

مهمة الأم دي اليومين صارت أصعب
في وجود اساتذة ما يفهمو تأثير كل
كلمة صغيرة تقال للطفل او فكرة تطرح امام الطفل وكل تصرف يقوم به المدرس امام الطفل

صحيح كثرة الاسئلة ايلي يطرحها الطفل
تنمي معرفته وتجعله يكتشف العالم من حوله

بس في بعض التساؤلات تستهلك
طاقة الطفل وفكره بدون جدوى
و بدل ماتنمى معرفته ومهارته
تخليه يتراجع او لايتقدم وهو شاغل
فكره بـ تساؤلات ليس لها إجابات
وحتى لو كان لها إجابات فهي لن تساعده
في التقدم براحة في الحياة

وبدون الرقابة
للأسف صار معلمين الدين او بعض المتطرفين منهم صارو يطرحو فكرهم على الطلاب الأطفال بقصد و بدون قصد وايلي في نهاية اليوم ستنفر الطفل من الحياة او الدين او مِن من حوله

احترامي لك
وتسلمي على المقال